الشيخ الحويزي

67

تفسير نور الثقلين

في تحت الأرض ، وقطعة بقيت ، فهذا الذر من ذلك الغبار ، غبار الجبل . 253 - في تفسير علي بن إبراهيم قال : فرفع الله الحجاب ونظر إلى الجبل ، فساخ الجبل في البحر وهو يهوى حتى الساعة ، ونزلت الملائكة وفتحت أبواب السماء ، فأوحى الله إلى الملائكة : أدركوا موسى لا يهرب ، فنزلت الملائكة وأحاطت بموسى وقالت : أتيت يا بن عمران فقد سألت الله عظيما ، فلما نظر موسى إلى الجبل قد ساخ والملائكة قد نزلت وقع على وجهه فمات من خشية الله وهول ما رأى ، فرد الله عليه روحه فرفع رأسه وأفاق " وقال سبحانك تبت إليك وانا أول المؤمنين " اي أول من صدق انك لا ترى ، فقال الله تعالى له : يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين فناداه جبرئيل عليه السلام : يا موسى انا أخوك جبرئيل . 254 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن يقطين عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام ان يا موسى أتدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا رب ولم ذاك ؟ قال فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا موسى اني قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسا منك ، يا موسى انك إذا صليت وضعت خدك على التراب ، أو قال : على الأرض . 255 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن موسى عليه السلام احتبس عنه الوحي أربعين أو ثلثين صباحا قال : فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا ، فقال : يا رب ان كنت حبست عني وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فغفرانك القديم ، قال : فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى بن عمران أتدري لما اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي ؟ فقال : لا علم لي يا رب . فقال : يا موسى اني اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشد تواضعا لي منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي ، قال : وكان موسى عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض والأيسر .